الخبر:قراءة في تجديد جلالة الملك الثقة في المهندس “لمين بنعمر” واليا على جهة الداخلة وادي الذهب
(الأقسام: رأي حر)
أرسلت بواسطة dakhlatimes
السبت 25 أغسطس 2018 - 05:30:02


الداخلة تايمز // بقلم : د.الزاوي عبد القادر –  أستاذ باحث و كاتب صحفي

الوالي “لمين بنعمر”, المهندس الذي يقود مسيرة التنمية بجهة الداخلة وادي الذهب بعد أكثر من ثلاثة سنوات من تواجده على قمة هرم السلطة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب, ماذا تحقق وما هي الإنتظارات؟
إنه سيد الميدان والتعليمات الصارمة بامتياز, حظي بالكثير من الألقاب و النعوت، منها والي الميدان و الوالي المهندس و مهندس النماء، حيث نجح الرجل في فك شفرات كل القضايا الصعبة المطروحة على طاولته, عاكفا منذ تعيينه واليا لجهة الداخلة وادي الذهب وعامل صاحب الجلالة الملك محمد السادس على إقليم وادي الذهب، على إقرار سياسة إصلاحية جذرية في جهاز السلطة ذو المهام و المأمورية شديدة الأهمية و الحساسية، و الذي كثيرا ما توجهت إليه الأنظار و أصابع الاتهامات, حيث بدأت مظاهر الشفافية والحكامة الجيدة تتمظهر في مجال تدبير مجموعة من الملفات في أفق القطيعة النهائية مع مظاهر الفساد الإداري.
الوالي المهندس “لمين بنعمر”, ركز منذ تعيينه على رأس إدارة شؤون ولاية جهة الداخلة وادي الذهب, على اعتماد مبدأ راسخ في فنون الإدارة عنوانه العريض : Zero Tolerance، بمعنى أنه “لا تسامح” في مجال فك قيود الإقلاع الاقتصادي لجهة الداخلة، مع ما يقتضيه ذلك من تطبيق سليم وصارم للقانون، وفق مقاربة تشاركية و تواصلية ناجحة, ألزم بها جميع الفرقاء الاقتصاديين والشركاء في مختلف المجالس المنتخبة.
 
فإنطلقت قاطرة التدبير خلال سنواته الأولى، في ظل العمل على تجاوز المفهوم الكلاسيكي المرتبط بالسلطات الولائية, وتراكم الملفات داخل المكاتب المغلقة، من خلال ارساء مقاربة جديدة تقوم على أساس المعاينة الميدانية أولا، ثم طرح الإشكالات والمعوقات, قبل المرور إلى مبدأ مقاربة الحلول مع مختلف المتدخلين, و الهدف هو “زيرو مشاكل” على أرض الواقع، سلاحه في ذلك إرادة وعزيمة المهندس الفولاذية.
ولد السيد “لمين بنعمر”، الذي حضي بالثقة المولوية للمرة الثانية على التوالي, ثبتته واليا على جهة الداخلة وادي الذهب، وعاملا على إقليم وادي الذهب, في 7 يناير 1952 بسوق السبت بإقليم الفقيه بنصالح, و هو ينحدر من عائلة عريقة تنحدر من الصحراء, من قبيلة الشرفاء اولاد أبي السباع,  تخرج من بين أبنائها سفراء و كوادر كبيرة في الدولة المغربية .السيد “لمين بنعمر” حاصل على دبلوم مهندس دولة من المدرسة الوطنية للجسور والطرق المعبدة بباريس سنة 1982 و هي المدرسة العريقة التي تخرج منها الرعيل الأول من صفوة رجال الدولة الذين تولوا مناصب حساسة و مصيرية بالدولة المغربية , هذا بالإضافة الى درجة مهندس دولة من المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء، و قد بدأ مساره المهني سنة 1975 كرئيس لمصلحة الطرق بوزارة الأشغال العمومية بتزنيت. كما شغل بنعمر منصبي مدير أشغال تهيئة المركب الرياضي بالدار البيضاء، ورئيس قسم الأشغال بميناء العاصمة الاقتصادية للمملكة، وانتخب عضوا بمجلس النواب وتولى رئاسة فريق برلماني، كما شغل منصب وزير منتدب لدى الوزير الأول المكلف بالإسكان.
وفي 21 يناير 2014 عينه جلالة الملك محمد السادس واليا على جهة الداخلة – وادي الذهب، ضمن لائحة من الولاة والعمال تم تعيينهم في مختلف جهات وأقاليم وعمالات المملكة، وبالإدارة المركزية لوزارة الداخلية.
حيث راهن منذ تحمله مسؤولية الجهة, على تحريك عجلة التنمية بها من خلال اعتماد مقاربة شمولية مندمجة مستندة في ذلك على أربع مرجعيات رئيسية : أولها اعتماد مرتكزات الحكامة المحلية الجيدة, وثانيها اعتماد سياسة القرب, وثالثها اعتماد أسس وآليات التخطيط الاستراتيجي لقيادة الفعل التنموي, وأخيرا تأهيل المجال الاقتصادي بالجهة عن طريق الرفع من الاستثمارات في قطاعات السياحة و الفلاحة و الصيد البحري.
 
لقد اتخذ الوالي “لمين بنعمر” وفق هذه المنهجية في تدبير الشأن اليومي للجهة، الشمولية والجمع بين حقوق الإنسان والتربية عليها, والتنمية البشرية والاجتماعية في إطارها الجهوي، و تكريسا لهذا المبدأ, لم يكن أمام الوالي المهندس من سبيل سوى الإحتكاك المباشر مع معيش المواطن في حياته اليومية, من خلال الخروج إلى الميدان والوقوف على كل صغيرة وكبيرة بالمدينة والمراكز القروية المجاورة، من دون أن يتوانى في العمل على جلب المستثمرين من داخل المغرب وخارجه خدمة للجهة التي تولى مسؤولية إدارة تدبير مجالها الترابي.
قام “بنعمر” من خلال اعتماد مرتكزات الحكامة المحلية الجيدة, بربط البرامج المعتمدة بالنتائج المحققة من خلال استهداف نتائج واقعية و قابلة للتنفيذ على أرض الواقع, عبر خلق آليات إدارية فعالة من أجل مواكبة الجماعات الترابية في أدائها التنموي و تقييم أدائها الوظيفي, و ذلك عن طريق تأطير مشاريعها التنموية و تقييم نتائج أعمالها و تقويم الإختلالات المسجلة ميدانيا و إدماج عنصر الافتحاص في العمل, مع السهر على إعداد الميزانيات الجماعية  وفق مقاربة تتوخى الإستجابة لانتظارات الساكنة المعبر عنها فعليا و تفادي الانتقائية في المشاريع و البرامج و إهدار المال العام, سواء على المستوى الترابي أو القطاعي.
 
سياسة القرب والانفتاح على الجميع والحضور الميداني سلاح بنعمر الذي خلق ثورة غير مسبوقة في آليات التدبير الترابي بالجهة.
خلقت الزيارات الميدانية المفاجئة للوالي “لمين بنعمر” وتواجده الميداني المستمر بكافة أرجاء الإقليم و الجهة, فرصة للمهندس الوالي من أجل الوقوف عن كثب على مكامن الخلل و القوة في تدبير الشأن المحلي, وساهم بشكل مباشر في تفعيل والإفراج عن مجموعة من المشاريع السوسيو-قتصادية المهيكلة, ذات الصلة بالكهربة القروية وتزويد المناطق القروية و شبه الحضرية و الأحياء ناقصة التجهيز بالماء الصالح للشرب و الصرف الصحي و البنية التحتية, وفك العزلة عن العالم القروي عن طريق إنجاز منشآت طرقية, فضلا على تفعيل مجموعة كبيرة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, التي ظلت متوقفة و مركونة داخل خزانات المكاتب المكيفة سنوات طويلة.
1469577507 1
هي إذن حركية نشيطة واكبها زخم إعلامي غير مسبوق, دفع بساكنة الجهة ومستثمريها ومسؤوليها لطرق بابه من أجل إطلاق سراح العديد من الملفات التي ظلت عالقة منذ سنوات و شابها التماطل و التسويف, منفتحا على الجميع من خلال لقاءات يومية, و أيضا عبر خلق خلية تابعة لديوانه, خصصت للاستقبال و الإنصات للمواطنين ودراسة شكاياتهم, و تلقي عرائض جمعيات المجتمع المدني ومعالجتها وفق مقاربة واقعية تتوخى ترتيب الأولويات وتفادي تراكم الإنتظارات، وهو ما نتج عنه الاستجابة لمجموعة من طلبات الدعم الاجتماعي ذات الصلة خاصة بالقطاع الصحي و الإقصاء و الهشاشة الاجتماعية.  و ما استضافت المدينة أربعة مرات متتالية لمنتدى كرانس مونتانا العالمي و المنعقد في نسخته الأخيرة تحت شعار : “أفريقيا والتعاون جنوب جنوب”, إلا الدليل الساطع و البرهان القاطع, على اعتراف الفاعلين الدوليين بالنموذج الاقتصادي والسياسي وكذا بالمجهودات التنموية التي تقوم بها المملكة المغربية في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله, و تحت الإشراف المباشر والمعاينة الميدانية لوالي صاحب الجلالة بجهة الداخلة وادي الذهب, السيد “لمين بنعمر”, الذي ما فتئ يؤكد نيته الخالصة و رغبته الصادقة, في الرفع بهذه الجهة الى مصاف جهات المغرب الكبرى, وجعلها قطبا تنمويا واقتصاديا عالميا بامتياز.
Walidakhla 10
انه ببساطة “لمين بنعمر” الوالي المهندس و المهندس الوالي, الذي استطاع بحنكته و أخلاقه العالية و تكوينه العلمي الرفيع, من وضع قطار الجهة على سكة الرفاه و النماء و التقدم, و إقامة اللبنات الأساس لمشروع الجهوية المتقدمة من خلال توطيد أركانها و هندسة نزاهة عمليتها الانتخابية و تشكيل مجالسها المنتخبة, و الحرص على الأموال الضخمة التي وفرتها الدولة لتنزيل مشروعها الملكي الطموح, من خلال ممارسته الراشدة لأدواره الرقابية و الدستورية الجسيمة, و ذلك ترشيدا لنفقات الدولة و صيانة لأموال الشعب العمومية من التلاعبات و الخروقات و الاستنزاف الممنهج. و هو الشيئ الذي لم يسبقه له أحد من الولاة و العمال بهذه الربوع المالحة.
Walidakhla 9
و عليه و لكل ما سلف ذكره, يكون تجديد الثقة الملكية في السيد “لمين بنعمر” واليا لصاحب الجلالة على جهة الداخلة وادي الذهب, للمرة الثانية على التوالي, تتويجا مستحقا للرجل من أعلى سلطة بالبلاد, فهنيئا للجهة بوالي من طينة الأمين “لمين بنعمر”.
بسم الله الرحمن الرحيم : ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. صدق الله العظيم.
wali-dakhla



قام بإرسال الخبرالداخلة تايمز
( http://dakhlatimes.com/news.php?extend.2288 )