- للاتصال بنا - اعلن معنا - طاقم الموقع - من نحن ؟
تمكين المرأة موجه عام لسياسات التنمية المستدامة
رأي حر

تحتفي دول العالم كل الثامن من شهر مارس باليوم العالمي للمرأة لما تكتسي من أهمية كبيرة في استمرار الإنسانية على اعتبارها المولد للحياة و المكون للأجيال، وضرورة تمتعها بحقوقها لتحسين أعداد الأجيال القادمة على حسب تعبير الأديب والشاعر مصطفى المنفلوطي:" ما المرأة إلا الأفق الذي تشرق منه شمس السعادة على هذا الكون فتنير ظلمته، والبريد الذي يحمل على يده نعمة الخالق إلى المخلوق والهواء المتردد الذي يهب الإنسان حياته وقوته" . ويبقى من الضروري معرفة الحماية التي وفرها قانون حقوق الإنسان للمرأة والحقوق التي يمنحها لها والآليات التي تساعدها على تبوأ المكانة التي تستحقها هذا من جهة، ومن جهة أخرى نظرا للاهتمام المتزايد بحقوق المرأة في الآونة الأخيرة والتي زاد فيها الحراك السياسي للنساء لافتكاك وتفعيل الحقوق المعترف بها في القانون الدولي لحقوق الإنسان ودورها في تحقيق التنمية والمستقبل المستدام . أصبح وضع المرأة في أي مجتمع انعكاسا لمستوى العدالة الاجتماعية في ذلك المجتمع، ومرآة لمستوى العدالة الاجتماعية فيه، ومرآة لمستوى حقوق الإنسان في ذلك البلد فكلما تحصلت على حقوقها وعوملت بنفس معاملة الرجل دون تفرقة أو قيد كلما زادت فرصها في العيش الكريم وزاد إسهامها في مجتمعها. ويشكل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة أهم ركائز حقوق الإنسان. فحقوق المرأة عموما من الأمور الشائكة التي صارت محل اهتمام المجتمع الدولي والذي دعى إلى حمايتها وتعزيز وضعها ومساواتها مع الرجل في جميع الحقوق دون تمييز . ولا شك أن هذه النظرة الضيقة لحقوق المرأة من جانب البعض جعلت المجتمع الدولي يولي اهتماما خاصا بقضايا المرأة باعتبارها جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، حيث اعتمدت العديد من الصكوك الدولية في هذا المجال وتشكيل لجان دولية ذات طابع عالمي وإقليمي لرصد أوضاعها وإنشاء آليات من أجل تطبيق الحقوق الإنسانية للمرأة مثل لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، وأكدت هذه الاتفاقيات سواء الدولية أو الإقليمية على حماية حقوق المرأة من خلال آليات ذات طابع مؤسسي وتشريعي ملزم للدول الأطراف في تلك الاتفاقيات بتطوير تشريعاتها الوطنية وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية وتحقيق تقدم محرز على مستوى التدابير والسياسات العمومية الوطنية. للخوض في هذا سأتحدث عن حقوق المرأة في القانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال الصكوك الدولية انطلاقا من مبدأ المساواة والحقوق السياسية، المدنية، الاجتماعية والثقافية وطنيا ودوليا، ثم الحديث عن آليات حماية حقوق المرأة في القانون الدولي لحقوق الإنسان التي استحدثتها النصوص الدولية لمتابعة وترقية ممارسة حقوق المرأة سواء الدولية أو الإقليمية. يقصد بمبدأ المساواة من الجهة القانونية أن القانون يطبق على الجميع دون تمييز سواء بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة أو المركز الاجتماعي في اكتساب الحقوق وممارستها وتحمل الالتزامات وأدائها. وتكون المساواة في عدة جوانب، مساواة أمام القانون والقضاء، الحقوق السياسية، الأعباء والتكاليف العامة، ولقد جاءت المواثيق والاتفاقيات الدولية لتؤكد ذلك، من خلال تضمين بنودها لمواد تضمن حق المساواة وعدم التمييز في جميع المجالات ، وبالرغم من عدم ذكر المرأة بشكل صريح في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، إلا أن جميع الاتفاقيات تشمل المرأة بطريقة ضمنية في سياق المساواة، كما أن دستور المملكة المغربية نص على المساواة بين الرجل والمراة في الحقوق والحريات المدنية، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية والبيئية (الفصل 19) . ✓ ميثاق الأمم المتحدة : نصت المادة الأولى على تعزيز حقوق الإنسان وحرياتهم الأساسية والتشجيع على ذلك دون تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين أي بدون تفرقة بين الرجال والنساء، ونصت المادة الثامنة على انه لا تفرض الأمم المتحدة قيودا تحد بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأي صفة وعلى وجهى المساواة في فروعها الرئيسية والثانوية . ✓ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان : إشارات متكررة لمبدأ المساواة في ديباجته، المادة الأولى نصت على أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق ...، المادة الثانية نصت على أن لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان بدون أي تمييز كالتمييز بسبب الجنس ... أو أي تفرقة بين الرجال والنساء. كما نصت باقي المواد على المساواة في كافة الحقوق الاجتماعية،السياسية، الثقافية والاقتصادية بين الرجل والمرأة . ✓ الاتفاقيات الدولية : أكدت أحكام العهدين الدوليين لسنة 1966 على حق المساواة بين الرجال والنساء في جميع المجالات، وشددت على التزام الدول بكافة هذه المساواة، حيث نصت المادة الثالثة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية على أن الدول الأطراف تعهد في الاتفاق الحالي بتامين الحقوق المتساوية للرجال والنساء في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، أما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية نص على أن الدول تتعهد على المساواة بين الرجال والنساء في جميع الحقوق السياسية والمدنية دون تمييز ويكفل لجميع الأشخاص حماية متساوية وفعالة ضد أي تمييز العنصر أو اللون ....أو الرأي السياسي وغيره. بذلت الأمم المتحدة جهودا حثيثة لإيجاد وثائق قانونية خاصة تعالج من خلالها حالة التمييز القائمة ضد المرأة، باعتمادها لأول وثيقة دولية تعالج حقوق المرأة حصرا وهي "الاتفاقية الدولية للحقوق السياسية للمرأة" بتاريخ 20/12/1952 ودخلت حيز النفاذ في 07/07/1954، بشروط متساوية مع الرجل في ممارسة حقها في التصويت أثناء الانتخابات وبشغل المناصب العامة وممارسة جميع المهام العامة، اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة لسنة 1957، التي نصت على حق المرأة في اكتساب جنسية زوجها وعدم فقدانها لجنسيتها بمجرد الزواج أو نتيجة تغيير زوجها لجنسيته أثناء الحياة الزوجية . قرار الجمعية العامة رقم 2263 بتاريخ 27 نونبر 1967 المتضمن إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة، وهو بيان رسمي دولي للقضاء على سياسة التمييز بين الجنسين، إعلان الجمعية العامة سنة 1975 الذي حدد سنة دولية للمرأة وأصدرت قرار بهذا الشأن 3010_د 27 بتاريخ 18 يونيو 1975، كما أن منظمة العمل الدولية ساوت بين الرجل و المرأة في الأجر، نستحضر كذلك المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي عقدته الأمم المتحدة في بيجين من 4 إلى 15 شتنبر 1995، والذي تبنته الجمعية العامة في 1995 وهو أكبر المؤتمرات التي عقدتها الأمم المتحدة والذي تطرق لمعظم النقاط التي تمس حياة المرأة سواء داخل الأسرة أو خارجها وخاصة تحقيق المساواة على مستوى اتخاذ القرار الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والسياسي . اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة لسنة 1966، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979، التي استعرضت مختلف حقوق المرأة سواء المدنية و هي المتصلة بشخص الإنسان وتستمد أصولها من شخصيته منها: الحق فالحياة، الحق في السلامة البدنية .... أما الحقوق السياسية للمرأة فهي الحقوق التي تثبت للشخص باعتباره عضو في جماعة سياسية معينة والتي تبيح الأفراد المساهمة في تكوين الإرادة الجماعية وتشمل حق الانتخاب، وحق الترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء وحق التوظيف في الوظائف العامة في الدولة، واعتمدت اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 1952 كأول وثيقة في القانون الدولي تهدف للاعتراف بالحقوق السياسية للمرأة وحمايتها في العالم.فالحق في التصويت يقصد به الحق في المشاركة الايجابية بالانتخابات والاستفتاءات العامة لاختيار نواب يمثلون أفاد المجتمع في المجالس النيابية، كما نصت على ذلك مجموعة من المواثيق الدولية، أما الحق في الترشح فهو طلب العضوية في المجالس النيابية سواء البرلمان أو المجالس المحلية من خلال التقدم بطلب الترشيح للجهة المختصة، وعرض برنامج انتخابي مقبول أمام المواطنين والتنافس الشريف في الترشيح، كما أكد عليه الفصل 30 من الدستور 2011 الذي نص على أن القانون ينص على مقتضيات من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية، أما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 21 (لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية) وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 25 بالتنصيص على إتاحة الحق لكل مواطن بأن ينتخب وعلى قم المساواة أن يشارك في سير الحياة العامة إما مباشرة أو عن طريق ممثلين مختارين. بعد استعراض الاتفاقيات الدولية يتضح اتفاقها جميعا على حق المرأة في التصويت والمشاركة السياسية مثل الرجال، واختيار من يمثلها في المجالس النيابية والمحلية دون قيد أو شرط أو تمييز . أما عن حقوق المرأة الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية فهي الحقوق التي يتمتع بها الفرد في علاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه وهي حقوق نسبية تختلف من مجتمع لأخر وتتطور بتطور المجتمع منها الحقوق الأسرية والرعاية الاجتماعية والصحية، بينما الحقوق الثقافية فهي تقتضي تلقي العلم وتعليم الآخرين وتوجيه الثقافة نحو التنمية الشاملة للشخصية الإنسانية، كل هذه الحقوق تحمى وتعزز باليات تقع على عاتق كل الدول الالتزام باحترام كل الاتفاقيات التي تتعلق بحماية حقوق الإنسان وإيجاد الآليات المناسبة لحمايتها وتعزيزها. هناك مجموعة من اللجان المتخصصة التابعة للأمم المتحدة تقوم بالتنسيق بين الدول الأعضاء في تلك الهيئات ومنظمة الأمم المتحدة في أداء عملها للحد من التمييز الذي يطال المرأة بجميع أشكاله، وتعرض نتائجها في مجال حماية حقوق المرأة ومدى مراعاة الدول لهذه الحقوق على المنظمات الدولية، منها لجنة حقوق الإنسان / اللجنة الخاصة بوضع المرأة التي تعمل على التنسيق بين اللجان الأخرى للمنظمات الدولية والإقليمية مثل لجنة المرأة العربية والمنظمة الإفريقية للمرأة، لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة وتختص بفحص التقارير المقدمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من طرف الدول الأطراف التي تبرز من خلال تقدمها والعراقيل التي تواجهها على مستوى التدابير والإجراءات المتخذة سواء أكانت تشريعية، قضائية أو إدارية من اجل نفاذ هذه الاتفاقية، كل أربع سنوات على الأقل أو كما طلبت اللجنة ذلك .وتلتزم هذه الأخيرة بتقديم تقرير سنوي للجمعية العامة للامم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي كما نصت عليه المادة 21 من الاتفاقية، وتقدم توصيات ومقترحات هامة حيث يحيلها الأمين العام إلى اللجنة الخاصة بالمرأة لإعلامها . اما صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة (الصندوق الإنمائي للمرأة) المخصص بتنمية المرأة ويعرف باسم (UNI FEM)، يقوم على توفير المساعدات الاقتصادية والتقنية للبرامج المبتكرة والاستراتيجيات التي ترقى بالمرأة وتحفزها على المشاركة السياسية وتمكنها اقتصاديا وتعزز دورها داخل المجتمع لضمان حياة أمنة، له 15 مكتب إقليمي وشمال إفريقيا حيث يوجد مكتب إقليمي فرعي بالرباط يغطي كل من ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب وموريتانيا ويعمل بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة ومع المنظمات غير الحكومية الإقليمية والعالمية على تحقيق أهداف عدة منها تعزيز قدرات المنظمات، الشبكات والجمعيات النسائية، إضافة إلى حشد سياسي ودعم مالي للمرأة كإقامة شراكات جديدة بين منظمات المرأة والحكومات، القيام بمشاريع ريادية لتمكين المرأة من الاندماج في المجتمع وفي عمليات التنمية . إضافة للآليات الدولية لحماية حقوق المرأة على المستوى العربي نجد لجنة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية، منظمة المرأة العربية، لجنة شؤون عمل المرأة العربية التابعة لمنظمة العمل العربية، اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب . لقد ساعدت منظمات الأمم المتحدة المختلفة العاملة في مجال التنمية بشكل عام وتنمية أوضاع المرأة بشكل خاص وكذلك شبكات دعم المرأة الدولية على تقديم محاور الجدل العالمية حول موضوعات المرأة والتنمية. حيث كان مؤتمر الأمم المتحدة في نيروبي سنة 1985 ومؤتمر سنة 1990 محطات هائلة لإدخال مفاهيم المرأة والتنمية إلى المنطقة العربية، مؤتمر القاهرة عام 1994، مؤتمر فيينا عن حقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة عام 1994 ومؤتمر للمرأة في بكين سنة 1995، كلها مراحل ساهمت بشكل كبير في تعريض عدد كبير من المنظمات غير الحكومية العربية وأيضا الحكومات العربية إلى قضايا المرأة والتنمية . كذلك تبنت معظم محطات المنظمات العامة في مجال التنمية سواء الدولية منها أو غير الحكومية المحلية، مفهوم تمكين المرأة كموجه عام لسياسات وأنشطة تنمية المرأة، اذ أنه ثمة ترابط وثيق بين التنمية الاقتصادية وتمكين المرأة، فالتنمية بحد ذاتها تحقق التمكين للمرأة الذي يؤدي إلى تغييرات في عملية صنع القرار التي من شانها أن تؤثر في التنمية العامة تأثيرا مباشرا . حقا لا تنمية دون مساواة كاملة بين الجنسين والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة لما للنساء من دور فعال كرائدات أساسيات للتغيير، هذا ما يؤكده مسؤولوا الأمم المتحدة في مختلف الفعاليات العالمية خاصة عند اعتماد أجندة التنمية المستدامة وخاصة الهدف الخامس منها الذي يؤكد على ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات، كما أن تفعيل الاتفاقيات الدولية الحامية للمرأة، وهذا لا يتحقق إلا بالإرادة السياسية، من خلال تعديل نصوصها القانونية وإقرار مبدأ المساواة الفعلي . ومن خلال ما سبق فعلى كل الفاعلين المدنيين والسياسيين اتخاذ كل التدابير اللازمة لنشر ثقافة حقوق المرأة واليات حمايتها وتعزيزها عن طريق تعليم حقوق الإنسان في النظام التعليمي الرسمي، وتشجيع المجتمع المدني للقيام ببرامج توعوية وتكوينية للمرأة لتعريفها بحقوقها، إضافة لمنح المرأة الوسائل التي تساعدها على ثبوت مكانتها في المجتمع من خلال الحرص على تلقيها التعليم اللازم، وإيجاد المناخ القانوني لدعم مشاركتها وازدهار عملها سواء مع الرجل .

دور الشباب ودورها في تعزيز القدرات، وتوسيع الفرص
رأي حر

دور الشباب بالمغرب لها تعاريف واختصاصات وتدابير عدة حيث تعتبر مؤسسة عمومية تربوية ثقافية واجتماعية تحتضن كل النشاطات الثقافية والرياضية، وتسعى إلى الاهتمام بالشباب والطفولة وتخدم أنشطة الجمعيات التربوية والثقافية في إطار القوانين والأنظمة العامة العاملة على تسهيل عملية ترتيب التدبير الإداري وفق الإمكانيات والمؤهلات التكوينية على مستوى المديرين والمساعدين والمنشطين وكذا الجمعيات النشيطة بها. مؤسسات دور الشباب لها أدوار عدة للطفولة والشباب لاستثمار مؤهلاتهم وإبراز طاقاتهم وتمكينهم من خوض تجارب العمل الجماعي داخل فضاءاتها ومساعدتهم على التعبير عن أفكارهم وخلق جو ملائم لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف شرائح الشباب، هنا نتحدث عن دورها في تمكين الشباب لقيادة مجتمعاتهم وفك العديد من القضايا الاجتماعية بوجود شباب واع ومدرك لواجباته تجاه مجتمعه، قادر على المشاركة في صناعة القرار في مختلف المستويات.

قضية الصحراء@ من الشرعية الدولية إلى مشروعية المقترح المغربي للحل السياسي
رأي حر

بقلم: د.الزاوي عبد القادر-كاتب صحفي و مدير المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و الأبحاث و تحليل السياسات عقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الماضي، جلسة مشاورات حول قضية الصحراء المغربية، وفقا لما نص عليه القرار 2440 الذي جدد بموجبه ولاية بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر إضافية، و طالب فيه من "أنطونيو غوتيريس" الأمين العام للأمم المتحدة إبلاغ المجلس في غضون ثلاثة أشهر بآخر تطورات و مستجدات القضية. جلسة مغلقة أعلن خلالها المبعوث الشخصي للامين العام الى الصحراء “هورست كوهلر” عزمه عقد لقاءات منفردة مع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا شهر فبراير، بهدف التخطيط لإطلاق محادثات جديدة حول نزاع الصحراء منتصف شهر مارس المقبل. إجتماعات ماراطونية هامة بخصوص قضية الصحراء، تعقد على مستوى أعلى هيئة أممية، تتزامن مع متغيرات إقليمية و جيو-إستراتيجية غير مسبوقة يعرفها الملف على جميع المستويات، يمكن تلخيصها في الثلاث نقاط التالية: ■اولا- نجاح المغرب في فرض مشاركة صحراويين وحدويين ضمن وفده الرسمي المشارك في مشاورات جنيف، بصفتهم ممثلين شرعيين لساكنة الصحراء الخاضعة للسيادة المغربية. ■ثانيا- قرار البرلمان الأوروبي الأخير القاضي بتجديد اتفاقيات التبادل التجاري و الزراعي و الصيد البحري، مع المملكة المغربية بما فيها منطقة الصحراء المتنازع عليها. ■ثالثا- تصويت الكونغرس الأمريكي لصالح دمج حصة الاقاليم الصحراوية من المساعدات المالية فى الحصة المخصصة للمملكة المغربية، ما يعد انتصارا كبيرا للجانب المغربي، حافظ على قرار اتخذته الأغلبية الديمقراطية داخل الكونغرس فى عهد أوباما سنة 2015، أدرج بموجبه مساعدات الاقاليم الصحراوية فى حصة المغرب الرسمية. ما يشكل إنهيار تراجيدي لأسطورة إستحواذ البوليساريو بتمثيلية الشعب الصحراوي، و ذلك بعد فشلها الذريع في اقناع الامم المتحدة و "كوهلر" انها صوت الصحراويين الأوحد، لتجد نفسها مجبرة على أن تجالس في المفاوضات صحراويين منتخبين يرون في مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خيارا ديمقراطيا و حقوقيا، يستجيب لمصالح الصحراويين في الخلاص الجماعي من جحيم التشرد و الشتات. لذلك اعتدنا في مثل هذه المناسبات، على تفسير الخرجات الاعلامية والدعائية لتنظيم البوليساريو، على انها تدخل في اطار تضليل الراي العام الصحراوي, في محاولة مفضوحة للتنفيس عن الهزائم التي تمنى بها على مختلف الاصعدة, وهذا التفسير قد يكون في محله عندما يتعلق الامر بنجاحات تكتيكية و إستراتيجية يحققها المغرب على الصعيد الدولي. خصوص و ان الامر يتزامن مع فشل البوليساريو في منع الأوروبيين من توقيع اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوروبي بما يشمل منطقة النزاع، بعد إقتناع الاتحاد الأوروبي ان الحكم القضائي قد صدر في ردهات المحاكم بشكل نظري، دون الاستماع الى جزء كبير من الصحراويين الوحدويين القاطنين غرب الجدار، بمدن العيون وبوجدور والداخلة و السمارة و اوسرد، الذين يعتبرون ان عوائد المغرب من اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوروبي يستفيدون منها بشكل او آخر، و انها ساهمت الى حد بعيد في تحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية. هذا الحصاد الإيجابي الذي بات يحققه المغرب في نزال قضية الصحراء على المستوى الدولي، زاده قوة و تماسكا تصريحات مندوب المغرب لدى الامم المتحدة "عمر هلال" الصارمة و الواضحة، التي أكد خلالها بأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط هو أقصى ما يمكن أن تقدمه المملكة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، في إطار سيادة المغرب على صحرائه، وان المغرب بالمقابل مستعد لمنح أكبر قدر من السلطة التنفيذية لسلطات الحكم الذاتي، في خطوة مغربية شجاعة تؤكد حرص المملكة المغربية على إنهاء النزاع الصحراوي و إحلال السلام في المنطقة، خدمة لمصالح الصحراويين و الشعوب المغاربية. تصريحات تؤكد نجاح المغرب في ترويض ما يسمى بالشرعية الدولية لصالح مشروعية مقترحه للحل السياسي, و تجديد ارادته الصادقة في إنجاح جهود الامم المتحدة لاحلال سلام دائم وعادل بالمنطقة, من خلال المشاركة البناءة و البراغماتية في مساعي المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة، وجولته المرتقبة المدعومة من طرف كافة اعضاء مجلس الامن الدولي. إعلان تمرد جبهة البوليساريو على الشرعية الدولية من داخل اروقة مجلس الامن الى جانب تحركاتها العسكرية الاستفزازية بالشريط العازل, لايمكن اعتباره مجرد مناورات للاستهلاك الدعائي والاعلامي، او تنفيس عن الضغط الممارس عليها, بل هو إعتراف صارخ بالدعم الواسع الذي بات يحظى به الطرح المغربي للنزاع من مجموعة أصدقاء الصحراء بمجلس الامن, ما يؤشر على نجاح المغرب في التموقع الصحيح داخل خارطة المصالح الجيو-بوليتيكية الدولية، و إثبات الذات كقوة إقليمية صاعدة، تمتلك بين أيديها أوراق ضغط فاعلة خصوصا في الجانب الأمني و مكافحة الإرهاب و الهجرة السرية، ما يجعل رؤية المغرب للحل صمام أمان للأمن و الاستقرار الشامل بمنطقة الساحل و الصحراء. حتى الجانب الحقوقي الذي لطالما حاولت البوليساريو استغلاله في معاركها السياسية مع المغرب، انطفأ وهجه بشكل دراماتيكي عشية الإحتجاجات الشعبية العاصفة ضد جبهة البوليساريو، التي تنظمها فئات واسعة من اللاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف منذ اسبوع، للمطالبة بعودة أحمد خليل المستشار السابق لحقوق الإنسان لدى جبهة البوليساريو، و الذي اختفى في ظل ظروف غامضة في الجزائر العاصمة منذ عشر سنوات، عندما كان يعتزم الحديث في أحد المؤتمرات سنة 2009، حول السجل الأسود للانتهاكات المرتكبة من طرف قيادات جبهة البوليساريو. إحتحاجات شعبية عارمة قوبلت بصمت مخجل من طرف المنظمات الحقوقية الصحراوية صنيعة البوليساريو، التي تدعي الترافع و الدفاع عن حقوق الإنسان بالصحراء، ما أثبت للصحراويين بأنها مجرد دكاكين تجارية إسترزاقية، تستعملها البوليساريو مثل الدمى للتغطية على الأوضاع الحقوقية المأساوية التي يعيشها اللاجئون بمخيمات تندوف، و ذلك عن طريق تحريكهم لإشعال الأوضاع بالداخل و صناعة أزمات حقوقية مفتعلة للتسويق الخارجي. مخططات عبثية أثبتت فشلها الذريع في تحقيق كل أهدافها المسطرة، داخليا و خارجيا، مقابل نجاحات ديبلوماسية ساحقة تحققها المملكة المغربية، نجحت في فتح أعيننا على حقيقة راسخة مفادها أن المنتظم الدولي يتجه إلى إضفاء الشرعية القانونية الدولية على المقترح المغربي للحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية، و جعله قاعدة جوهرية شرعية لأي حل مرتقب لنزاع الصحراء المغربية، إنتهى الكلام

البنيات الاجتماعية و الرهان الديموقراطي بالمجال الصحراوي
رأي حر

الداخلة تايمز || بوسيف احمد بابا  يعتبر مجتمع الصحراء مجتمعا قبليا بامتياز,فالقبيلة لها دورها في تحقيق اللحمة الإجتماعية, وتجميع الجماهير

 مناورات البوليساريو العسكرية في المنطقة العازلة و قرار الكونغرس الأمريكي المناوئ للمغرب...طبخة "جون بولتون" المسمومة
رأي حر

قلم: د.الزاوي عبد القادر- كاتب صحفي و مدير المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و الأبحاث و تحليل السياساتيبدو أن سياسة حافة الهاوية التي ينتهجها مستشار الأمن القومي الأمريكي "جون بولتون" بخصوص تدبير نزاع الصحراء...

الصحراء منبت الأبطال
رأي حر

بقلم حمنة محمد أحمد لاشك ان العيب ليس من صفاتنا، أخلاقيا أو عرفيا أو عادة. لكن هنا أعطي مقارنة بين واقعين التمدن و البدو، كما اني لست اعيب المدينة ولا ساكنتها، و لكن فقط اقدم...

 ابراهيم ناجي يكتب : الطريق الى الگرگرات....بين التنمية والسراب
رأي حر

الداخلة تايمز ||| براهيم ناجي  لعل الحديث عن...

قراءة في تجديد جلالة الملك الثقة في المهندس “لمين بنعمر” واليا على جهة الداخلة وادي الذهب
رأي حر

الداخلة تايمز // بقلم : د.الزاوي عبد القادر –  أستاذ باحث و كاتب صحفيالوالي “لمين بنعمر”, المهندس الذي يقود مسيرة التنمية بجهة الداخلة وادي الذهب بعد أكثر من ثلاثة سنوات من تواجده...

الوعاء العقاري الثروة الصحراوية المستباحة
رأي حر

الداخلة تايمز //  محمد سالم بنعبد الفتاح منذ سنوات بات موضوع الثروات الطبيعية يتصدر مشهد الصراع في المنطقة، ففي ظل موجة الاحتجاجات الشعبية ذات المطالب الاجتماعية، بات النقاش...

تفعيل النموذج التنموي رهين بالانفتاح على الثقافة
رأي حر

الداخلة تايمز //    ذ. بلال بنت أخوالها * أن وضع الثقافة في صلب السياسات التنموية يشكل استثمارا أساسيا في مستقبل العالم و شرطا مسبقا لعمليات...

الحقيقة الضائعة| المستقبل لا يبشر بالخير.. والفراغ يدفع الانتهازيين إلى تقبيل الأيادي
رأي حر

الداخلة تايمز // الاسبوع  بقلم: مصطفى العلوي في سياق الاستجوابات التي أجريتها مؤخرا مع موقع “هسبريس”، والتي لقيت ردود فعل إيجابية من طرف مسؤولين جزائريين...

الحقيقة الضائعة| فشل حزب الأصالة يحتم إعادة الانتخابات
رأي حر

الداخلة تايمز // الاسبوع  بقلم: مصطفى العلوي قرأت افتتاحية لجريدة “المساء” المغربية، وهي تسأل رئيس الحكومة العثماني: “لفائدة من يطلب العثماني عفو...

أوريد: مافيا من أصحاب المخدرات اخترقت الدولة المغربية ووصلت إلى صنع القرار
رأي حر

الداخلة تايمز // متابعة  قال الناطق السابق باسم القصر الملكي، حسين أوريد، “إن هناك بنية موازية للدولة المغربية شبيهة بالمافيا نجحت في اختراق الدولة نفسها”.

حسن اوريد // ضرورة الحوار المغربي الجزائري
رأي حر

الداخلة تايمز // مقال  لمتتبع لشأن العلاقات المغربية الجزائرية يلحظ أنها دخلت منعطفا خطيرا، وأن حدة التوتر ازدادت. ما طبع العلاقات الثنائية على مر أربعين سنة ونيف هو حالة...

الحقيقة الضائعة | الحريم السلطاني انتهى عندما سمى أحد السلاطين زوجته بالبرغازة
رأي حر

الداخلة تايمز // متابعة  بقلم. مصطفى العلوي  عجيب هذا التاريخ...

افتتاحية: المقاطعة حق مشروع في انتظار الجواب عن: أين الثروة؟
رأي حر

الداخلة تايمز // الف بوست  يخوض جزء هام من الشعب المغربي منذ أسبوعين مقاطعة منتوجات بعض الشركات: حليب سنترال والشركة المنتجة لماء سيدي علي وشركة الوقود والغاز إفريقيا. وتحدث...

الولاية الرئاسية الخامسة لبوتفليقة كارثة تنتظر الحدوث/ توفيق رباحي
رأي حر

الداخلة تايمز // القدس العربي  النظام الجزائري تآكل من الداخل والخارج ووصل إلى نهاية الطريق. أفلس أخلاقيا وسياسيا وماديا، وفقدَ كل أنواع الشرعية التي اختبأ وراءها أكثر من...

شاشة تايمز
إشتباكات بالأيدي داخل دورة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب بسبب قضية "أجيدا"
سجال حاد بين أعضاء جهة الداخلة وادي الذهب خلال الدورة العادية اكتوبر
بالفيديو || كلمة والي جهة الداخلة خلال دورة اكتوبر 2019
بالفيديو || رد رئيس جهة الداخلة خلال دورة اكتوبر على الرسالة التي سلمتها المعارضة لوالي الجهة
الرأي
للاتصال بنا اعلن معنا طاقم الموقع من نحن ؟

جميع حقوق النشر محفوظة 2015
تصنيفات
الرئيسية
اخبار الداخلة
اخبار الصحراء
اخبار وطنية
حوادث
قضايا ساخنة
ثقافة حسانية
رياضة
24 ساعة
شاشة تايمز

الموقع من تطوير و تصميم