حملات انتخابية قبل وقتها تستنفر وزارة الداخلية


الداخلة تايمز || الداخلة 

أعلن ولاة وعمال حالة استنفار في صفوف رجال وأعوان السلطة لمواجهة شبكات مساعدات اجتماعية يشتبه في تحريكها من قبل منسقي أحزاب، يحاولون اقتحام قلاع انتخابية لخصومهم، إذ تلقت الداخلية تقارير عن استعمال برامج عمومية لأغراض حزبية.

واخترقت الشبكات المذكورة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتخييم وملاعب القرب والدعم الغذائي وتوزيع الأعلاف، كما هو الحال في تراب إقليمي مديونة والنواصر، حيث تجري السلطات المحلية تحقيقا بشأن توزيع 3 آلاف حصة مساعدات غذائية وزعت خارج الضوابط التي تفرضها الداخلية.

وفي الوقت الذي بدأ فيه عضو سابق في العدالة والتنمية حملة انتخابية سابقة لأوانها، وكلف وسطاء جمعويين بصرف الملايين تحت غطاء دعم المعوزين، أمرت النيابة العامة بالبحث في شكايات منتخبين بخصوص ما وصفوه بحملات انتخابية مشبوهة، سابقة لأوانها، وتوزيع مساعدات من خارج الميزانيات المرصودة من قبل المجالس المنتخبة.

وسجلت شكايات موجهة إلى الوكيل العام بالبيضاء وجود تعبئة دعائية لصالح جهات حزبية أخرجتها الانتخابات السابقة من مجالس إقليم مديونة، مشككة في مصدر أموال موزعة على شكل معونات عينية وتزويد دواوير بتجهيزات مؤقتة، إذ علمت “الصباح” أن احتجاجات المنتخبين قوبلت بحياد مشبوه من رجال السلطة.

ومنعت الداخلية تسلل منتخبين في المجالس القروية إلى اللجان الإقليمية بغرض الإشراف على عملية توزيع الأعلاف واستعمالها لأغراض حزبية ضيقة، وتصفية حسابات سياسية ضد الخصوم الحاليين والمتوقعين في الاستحقاقات المقبلة، بعدما وصلت أطماع البعض في الظفر بنصيبهم من ريع الشعير، حد المطالبة بمنحهم صلاحيات الإشراف على عملية توزيع الأعلاف و فرز حصص كل جماعة من الأعلاف المدعمة.

وطالب المشككون بتولي الإدارة الترابية مهمة توزيع دعم الدولة للفلاحين ، رافضين منح المنتخبين صلاحية الإشراف عليه، على اعتبار أن ذلك سيزيد من حجم التلاعبات وسيتم استغلال حاجة الفلاحين من قبل أعيان الأحزب ووسطائهم لأغراض سياسية وانتخابية.

وأشعلت النقاشات المواكبة لعملية إعداد السجل الاجتماعي فتيل اتهامات لأحزاب حكومية بالتخطيط لحصد المزيد من الأصوات فــــي الانتخابات المقبلـــة وضم الأســر المستفيدة من برامج دعــم الفقـــراء إلــى معسكــر أنصارها.

ولم يتردد محمد التويزي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في اتهام أحزاب الحكومة باستغلال البرامج الاجتماعية لـ”أغراض انتخابية”، داعيا إلى جعل مسألة صرف الدعم للفقراء والمحتاجين من صناديق البرامج الاجتماعية في يد الدولة، وليس في يد الحكومة أو الحزب الحاكم.

وقال التويزي في كلمة له باسم فريق “البام” بمجلس المستشارين إن “همهم هو مليونا صوت في الانتخابات وليس أي شيء آخر، وذلك في افتتاح أشغال يوم دراسي، نظمه فريقا الأصالة والمعاصرة بالبرلمان حول موضوع “السجل الاجتماعي الموحد: مدخل لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية”.   

المصدر || الصباح 



مواضيع قد تعجبك